الشيخ علي المشكيني

36

رساله هاى فقهى و اصولى

يعدّ من بني تميم ، ولا أقلّ من انصراف إطلاق بني تميم عنه . والحاصل : أنّ المدار في المقام اندراجه في منصرف إطلاق الهاشمي أو بني هاشم ، ولا يكفي في ذلك مجرّد تولّده منه ، وكونه من ذرّيّته ؛ فلا يدور الحكم هنا مدار كون ولد البنت ولداً وعدمه ، فيُقال : هذا من أولاد هاشم ؛ ولا يُقال : هذا هاشميٌّ . هكذا ذكره عدّة من المحقّقين ، منهم الفاضل الهمداني في مصباحه « 1 » ؛ لكن الإنصاف بعد الإذعان بأنّ أولاد البنت أولاد حقيقة - عقلًا وعرفاً - كما هو المتسالم عليه بينهم إلّا من شذّ ، لا مجالَ لإنكار صحّة النسبة ، ولا لدعوى انصرافها لدى العرف إلى النسبة بالامّ ؛ فمدّعى شمول الإطلاقات للمنتسب بالامّ غير مجازف ، وعَدُّ الفرد الذي أبوه من طائفة وامّه من أخرى من طائفة الأب لا ينافي صدقَ عدّه من طائفة الامّ . وثانياً : بمرسلة حمّاد ، عن العبد الصالح ، وفيها : « ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ؛ لأنّ اللّه يقول : ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ « 2 » » . « 3 » وقد ادّعى بعض المحقّقين « 4 » كون هذه المرسلة معوّلًا عليها عند كافّة الأصحاب ، فالجزم يقتضي العمل بمضمونها ، وسيجيء ما يمكن أن يقال عليها . القول الثاني : جواز إعطائه لكلّ منتسبٍ إلى هاشم ؛ كان انتسابه بالأب ، أو الامّ . ذهب إليه المرتضى ، « 5 » ونُسب إلى ابن حمزة « 6 » أيضاً ، واختاره صريحاً صاحب الحدائق ، « 7 » ونَسبه إلى عدّة من الأصحاب ، وجعل منشأ الخلاف هو الخلاف في كون

--> ( 1 ) . راجع : مصباح الفقيه ، ج 14 ، ص 213 و 214 . ( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 5 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 129 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 271 ، ح 11999 ؛ وص 513 ، ح 12607 . ( 4 ) . راجع : مصباح الفقيه ، ج 14 ، ص 213 - 215 . ( 5 ) . راجع : رسائل الشريف المرتضى ، ج 4 ، ص 327 و 328 . ( 6 ) . راجع : الوسيلة ، ص 370 . ( 7 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 390 - 396 .